أبو علي سينا
583
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
وكل قوة محركة على الاستقامة ، فسكونها « 1 » في تلك الغاية ، لأن هذه الحركة تطلب ذلك السكون . فإذا بطل الميل والدفع الحادث عن تلك القوة بموافاتها مكانها المطلوب ، عادت القوة الطبيعية إلى فعلها . إذ وهنت « 2 » القوة الغريبة بتمام فعلها ، أو بأسباب أخرى . وانما حكمنا بهذا الحكم ، لان القوة الغريبة لولا انها استولت على القوة الطبيعية ، لما قهرت ميلها . ثم لا يجوز أن يستحيل المغلوب غالبا ، أو الغالب مغلوبا ، الا بورود سبب على أحدهما أو كليهما « 3 » . ومحال أن نتوهم ان القوة العرضية تبطل بذاتها ، فلا يجوز أن يكون شئ « 4 » من الأشياء يبطل بذاته ، أو يوجد بذاته ، بعد أن يكون له ذات تثبت وتوجد . فالقوة الطبيعة انما تعود غالبة على القوة العرضية بمعاوق « 5 » ينضم إليها ، وذلك المعاوق يعاوقه « 6 » معاوقة ، بعد معاوقة ، تكون لمقاومة ما « 7 » يتحرك فيه ، يكون « 8 » لذلك تأثير في القوة الغريبة بعد تأثير .
--> ( 1 ) - د ب : وسكونها ، ط : بسكونها ( 2 ) - د : إذ ذهبت ( 3 ) - د چ : كليها ، ب هج ها ط : كلاهما ( 4 ) - ط : شيئا ( 5 ) - ب : بتعاون ، ط ها : بمعاون ، چ هج : بمعاوق ، د : لمعاون ( 6 ) - چ هج : المعاوق تعاوقه ( ب ج : يعاوقها ) معاوقة ، ب ط د : المعاون معاوقة ( 7 ) - ها : بمقاومة ما ، چ : مقاومة لما ( 8 ) - چ : يتحرك بها فيكون